السيد كمال الحيدري

219

الفتاوى الفقهية

الخامس : التقصير التقصير هو الواجب الخامس والأخير من واجبات عمرة التمتّع ، وبه تنتهي العمرة ويُحِلّ المحرم إحرامه ، ويَحِلّ له كلّ ما حرم عليه بسبب الإحرام . وهو يعني قصّ شيء من شعر رأسه أو من شاربه أو من لحيته ، أو من ظفر يده أو من ظفر رجله . ويجب أن يكون ذلك بنيّة القربة إلى الله تعالى لأنّه عبادة . ولا يكفي النتف عن القص . ولو تركه نسياناً في عمرة التمتّع حتّى أحرم للحجّ ، صحّت عمرته ، والأفضل التكفير بشاة . يحرم ولا يجوز الحلق في عمرة التمتّع ، ويتعيّن التقصير فقط بالصورة المتقدّمة . ولو حلق رأسه في عمرة التمتّع عالماً عامداً ، لزمه التكفير بشاة . بل حتّى لو حلق رأسه جاهلًا أو ناسياً . إذا جامع بعد السعي وقبل التقصير جاهلًا بالحكم ، فعليه كفّارة بدنة . كما لا يجوز التقصير قبل الفراغ من السعي ، ولو فعل ذلك لزمته كفّارة شاة . قد تسأل : هل يجب على من انتهى من السعي أن يبادر إلى التقصير أم يجوز تأخيره ؟ الجواب : لا تجب المبادرة إلى التقصير بعد الانتهاء من السعي مباشرة ، بل يجوز أن يؤخّره إلى أيّ محلّ شاء ولو إلى ما بعد الرجوع إلى الفندق أو المسكن الذي ينزل فيه .